الذهبي
258
العبر في خبر من غبر
مع الناس فحصل لها رغيف واحد وفيها توفي السلطان الكبير عضد الدولة أبو شجاع محمد ألب أرسلان ابن الملك جغريبك وهو داود بن ميكائيل بن سلجوق بن نفاق بن سلجوق ونفاق بالتركي قوس حديد ونفاق أول من دخل في دين الإسلام وألب أرسلان أول من قيل له السلطان على منابر بغداد وكان في أواخر دولته من أعدل الناس ومن أحسنهم سيرة وأرغبهم في الجهاد وفي نصر الإسلام ثم عبر بهم جيحون في صفر ومعه نحو مئتي ألف فارس وقصد تكين ابن طمغاخ فأتى بمتولي قلعة اسمه يوسف الخوارزمي فأمر بأن يشبح بأربعة أوتاد فقال يا مخنث مثلي يقتل هكذا فغضب السلطان فأخذ القوس والنشاب وقال خلوه ورماه فأخطأه وكان قل أن يخطئ فشد يوسف عليه فنزل السلطان عن السرير فعثر فبرك عليه يوسف وضربه بسكين معه في خاصرته فشد مملوك على يوسف قتله ثم مات السلطان من ذلك الجرح عن أربعين سنة وشهرين وكان أهل سمرقند قد خافوه وابتهلوا إلى الله وقرأوا الختم ليكفيهم أمر ألب أرسلان فكفوا